الذهبي

582

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال أبو جعفر محمد بن علي : لبث يوم الاثنين ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار . وقال ابن جريج : مات في الضّحى يوم الاثنين . ودفن من الغد في الضّحى . هذا قول شاذّ ، وإسناده صحيح . وقال ابن إسحاق : حدّثتني فاطمة بنت محمد ، عن عمرة ، عن عائشة أنّها قالت : ما علمنا بدفن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتّى سمعنا صوت المساحي [ ( 1 ) ] في جوف ليلة الأربعاء [ ( 2 ) ] . قال ابن إسحاق : وكان المغيرة بن شعبة يدّعي ( أنّه أحدث النّاس عهدا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ) [ ( 3 ) ] قال : أخذت خاتمي فألقيته في قبر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقلت حين خرج القوم : إنّ خاتمي قد سقط في القبر ، وإنما طرحته عمدا لأمسّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأكون آخر النّاس عهدا به . هذا حديث منقطع [ ( 4 ) ] . وقال الشافعيّ في « مسندة » [ ( 5 ) ] أنا القاسم بن عبد اللَّه بن عمر بن حفص ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين قال : لما توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جاءت التعزية ، وسمعوا قائلا يقول : « إنّ في اللَّه عزاء من كلّ مصيبة وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ فائت ، فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثّواب » .

--> [ ( 1 ) ] جمع مسحاة : المجرفة . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 2 / 305 ، تاريخ الطبري 3 / 217 . [ ( 3 ) ] ما بين القوسين ليس في الأصل ، ولا النسخة ( ع ) ولا نسخة دار الكتب ، وهو من تاريخ الطبري 3 / 214 . [ ( 4 ) ] انظر طبقات ابن سعد 2 / 302 و 303 ، وسيرة ابن هشام 4 / 294 ، وأنساب الأشراف للبلاذري 1 / 577 . [ ( 5 ) ] ص 361 .